العيني

161

عمدة القاري

مِنْهُ يَوْمَئِذٍ قال : فقال : يا أيُّها النَّاسُ ! إنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ فأيُّكُمْ ما صَلى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ فإنَّ فِيهِمُ المَرِيضَ والكَبِيرَ وذَا الحاجَةِ . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قط أشد غضباً في موعظة منه يومئذٍ ) . ويحيى هو القطان ، وأبو مسعود هو عقبة بن عامر البدري . والحديث مضى في كتاب الصلاة في : باب تخفيف الإمام في القيام فإنه أخرجه هناك عن أحمد بن يونس عن زهير عن إسماعيل عن قيس إلى آخره . . . ومضى الكلام فيه . قوله : ( منه ) أي : من النبي صلى الله عليه وسلم وهو مفضل باعتبار ومفضل عليه باعتبار آخر . قوله : ( فأيكم ما صلى ) ، كلمة : ما زائدة للتأكيد . قوله : ( فليتجوز ) أي : فليخفف . قوله : ( الكبير ) أي : الشيخ الهرم . 6111 حدَّثنا مُوساى بنُ إسْماعِيلَ حدثنا جُوَيْرِيَّةُ عَنْ نافِعٍ عَنْ عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ رضي الله عنهما ، قال : بَيْنَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي رَأى في قِبْلَةِ المَسْجِدِ نُخامَةً فَحَكَّها بِيَدِهِ فَتَغَيَّظَ ، ثُمَّ قال : إنَّ أحَدَكُمْ إذا كان في الصلاة فإنَّ الله حِيالَ وَجْهِهِ ، فَلاَ يَتَّنَخَّمَنَّ حِيالَ وَجْهِهِ في الصَّلاةِ . مطابقته للترجمة في قوله : ( فتغيظ ) . وجويرية هو ابن أسماء وهذان العلمان مما يشترك فيه الذكور والإناث . والحديث قد مضى في كتاب الصلاة في : باب حك البزاق باليد من المسجد . قوله : ( بينا ) أصله : بين ، فأشبعت فتحة النون فصارت ألفاً وهو ظرف مضاف إلى جملة ، وهي هنا قوله : ( النبي صلى الله عليه وسلم ) يصلى وهي جملة اسمية . قوله : ( نخامة ) بضم النون وهي النخاعة . قوله : ( حيال وجهه ) بكسر الحاء المهملة وتخفيف الياء آخر الحروف أي : مقابل وجهه ، وفي كتاب الصلاة : فإن الله قَبِل وجهه ، وفي ( التوضيح ) : حيال وجهه أي يراه ، وأصله الواو فقلبت ياء لانكسار ما قبلها ، ويروى : قبل وجهه ويروى : قبلته ، وقال الكرماني : الله منزه عن الجهة والمكان ومعناه التشبيه على سبيل التنزيه أي : كان الله تعالى في مقابل وجهه ، وقال الخطابي : معناه أن توجهه إلى القبلة مفضٍ بالقصد منه إلى ربه فصار في التقدير كأن مقصوده بينه وبين القبلة . 6112 حدَّثنا مُحَمَّدٌ حدثنا اسْماعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ أخبرنا رَبِيعَةُ بنُ أبي عَبْدِ الرَّحْمانِ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى المُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بنِ خالِدٍ الجُهَنِيِّ أنَّ رَجُلاً سألَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، عَنِ اللُّقَطَةِ فقال : عَرِّفْها سَنَةً ثُمَّ أعْرِفْ وكاءَها وعِفاصَها ، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِها ، فإنْ جاءَ رَبُّها فأدِّها إلَيْهِ قال : يا رسولَ الله ! فَضالّةُ الْغَنَمِ ؟ قال : خُذْها فإنَّما هِيَ لَكَ أوْ لأخِيكَ أوْ لِلذِّئْبِ ، قال : يا رسولَ الله ! فَضالَّةُ الإبِلِ ؟ قال : فَغَضبَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حَتّى احْمَرَّتْ وَجْنَتاهُ أو احْمَرَّ وَجْهُهُ ثُمَّ قال : ما لَكَ ولَها ؟ مَعَها حِذاؤها وسِقاؤُها حَتَّى يَلْقاها رَبُّها . مطابقته للترجمة في قوله : ( فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ، ومحمد هو ابن سلام ، وهؤلاء كلهم مدنيون إلاَّ ابن سلام . والحديث مضى في اللقطة عن عبد الله بن يوسف ، وفي الشرب عن إسماعيل بن عبد الله كلاهما عن مالك ، وفي اللقطة أيضاً عن قتيبة وعن محمد بن يوسف وعن عمرو بن العباس ، وفي العلم عن عبد الله بن محمد ومضى الكلام فيها . قوله : ( وكائها ) بكسر الواو وبالمد ما يسد به رأس الكيس ، والعفاص بكسر العين المهملة وتخفيف الفاء وبالصاد المهملة وهو ما يكون فيه النفقة . قوله : ( ثم استنفق ) ، أي : تمتع بها وتصرف فيها . قوله : ( فضالة الغنم ) من إضافة الصفة إلى الموصوف أي : ما حكمها ؟ قوله : ( وجنتاه ) تثنية وجنة وهي ما ارتفع من الخد . قوله : ( أو أحمر وجهه ) شك من الراوي . قوله : ( ما لك ولها ؟ ) أي : لم تأخذها ؟ فإنها مستقلة بمعيشتها ومعها أسبابها . قوله : ( حذاؤها ) بكسر الحاء وبالمد وهو ما وطئ عليه البعير من خفه . قوله : ( وسقاؤها ) بالكسر والمد وهو ظرف اللبن والماء كالقربة . ( وقال المكي حدثنا عبد الله بن سعيد ح حدثني محمد بن زياد حدثنا محمد بن جعفر حدثنا